من أنا
عقيلة أمالو — مدربة الأنوثة وحب الذات
مدربة أنوثة وحب الذات
أنا عقيلة أمالو، مدربة أنوثة وحب الذات، مختصة في مجال العلاقات، وزوجة وأم لطفلين.
لم تكن رحلتي نحو هذا المجال قرارًا مفاجئًا، بل كانت نتيجة تجربة عشتها بعمق… وكانت الأمومة هي البوابة الأولى التي فتحت لي باب الوعي.
كبرت، كغيري من النساء، على صورة واضحة للحياة: دراسة، شهادة، زواج، عمل، ثم أطفال… وكأن هذه المراحل هي قمة الوصول، والنموذج الكامل للحياة الناجحة.
وقد عشت هذا المسار بكل تفاصيله.
تزوجت، وفي نفس فترة زواجي جاءتني فرصة العمل. كنت أبدأ حياتي الزوجية وأبدأ مساري المهني في نفس الوقت. ثم أكملت دراستي — بعد ثلاثة أشهر من زواجي كان يوم تخرجي لنيل شهادة الماستر في الدراسات الشرق أوسطية، وكنت حاملاً في الشهر الأول.
من الخارج، كانت الصورة "مكتملة" بكل المقاييس.
أتذكر جيدًا الجمل التي كنت أسمعها من صديقاتي ومن نساء حولي:
"أنتِ أخذتِ كل شيء…"
"أنتِ أُعطيتِ كل شيء…"
"أنتِ محظوظة…"
في عمقها رسالة ضمنية: يكفي إلى هنا، ماذا تريدين أكثر؟ وبالنسبة لهم، كافي.
كنت أملك كل ما يُفترض أن يجعل الحياة مثالية بنسبة للوعي الجمعي.
لكن في داخلي… كانت هناك بداية أخرى لا يراها أحد. وبدأ أول تجلٍّ لمعتقد الأمومة: أن أتخلى عن العمل، وقصص الأمومة والتضحية — كنت جداً متعلقة بابني الأول.
مع مرور الوقت، أدركت أن ما نعتبره وصولًا، ليس إلا بداية لمرحلة أعمق. كثير من النساء تظن الزواج أو الوظيفة أو الحمل والولادة هي الخاتمة والنهاية… لا. بل هناك تبدأ القصة.
مرحلة يبدأ فيها كل شيء بالظهور: في الزواج، في الأمومة، في تفاصيل الحياة اليومية.
هناك، تبدأ الانعكاسات — انعكاس ما نحمله داخلنا من معتقدات، من جروح، ومن قصص موروثة عن الزواج، عن الأمومة، عن العلاقة، عن الأنثى، عن الذكر.
وهنا نجد أنفسنا أمام خيارين:
إما أن نعيد تكرار نفس الأنماط التي نشأنا عليها…
أو أن نتوقف بوعي، ونختار أن نخلق مسارًا مختلفًا، غير مألوف، لكن يشبه ما أنا عليه حقًا — مسارًا أكثر صدقًا مع الذات، أكثر حرية، وأكثر اتصالًا بالأنوثة الحقيقية التي تنبع من الداخل، لا من توقعات الآخرين.
ومن هذه النقطة، بدأت رحلتي… رحلة وعي، وفهم، وإعادة بناء. رحلة لم تغيّرني فقط، بل أصبحت أساس رسالتي في مرافقة نساء أخريات لاكتشاف ذواتهن، واستعادة توازنهن، وبناء علاقات تنبع من الوعي لا من تكرار أنماط الأهل.
إن كنتِ عزباء ستستفيدين من تجربتي لكي لا تقعي في نفس أخطائي — لأن المؤمن الحقيقي يتعلم من خطأ أخيه. وإن كنتِ متزوجة ستبدئين رحلة تغيير من الداخل، مثلما بدأت أنا.
بعد زواجي، وجدت نفسي أعيش دورًا واحدًا فقط…
تخليت عن عملي، لكن لأكون أكثر صدقًا، لم أتوقف يومًا عن شغفي بالتواصل والتصوير. كنت أمارسه في دائرة ضيقة، حتى وإن لم يره أحد.
في المقابل، أصبح تركيزي بالكامل منصبًا على جانب واحد: الأمومة. أخذت كل وقتي… دون توازن.
كنت أمًّا بكل طاقتي… لكن على حساب نفسي. كنت مستنزفة… أعيش فقط لأستمر، لا لأحيا فعلًا. لكنني لم أكن واعية بذلك.
كنت أظن أن هذا هو الطبيعي… هذا ما تربّينا عليه في مجتمعاتنا العربية والجزائرية: أن تعطي المرأة… وتعطي… وتعطي… حتى تنسى نفسها. تم ربط الأمومة بالتضحية فقط.
ومع الوقت، فقدت الاتصال بذاتي. أصبحت أمًّا عصبية، أبحث عن لحظات هدوء وسلام، دون أن أفهم أنني كنت بعيدة عن نفسي… بعيدة عن أنوثتي.
التحوّل الحقيقي بدأ بعد ولادة طفلي الثاني.
لطالما كان داخلي جانب باحث، أحب التعلم والاكتشاف. في البداية، لم أكن أبحث عن نفسي… كنت أبحث عن إجابات: كيف أتعامل مع العلاقة بين طفلي الأول والمولود الجديد؟ كيف أحتوي غيرته؟ خصوصًا أنني كنت متعلقة جدًا بطفلي الأول، ولاحظت تغير سلوكه، وهو أمر طبيعي.
لكن هذا البحث قادني إلى شيء أعمق بكثير… قادني إليّ.
أتذكر جملة غيّرت مساري: "أحبي نفسك… وكل شيء سيتصلّح."
ومن هنا بدأت رحلتي الداخلية… رحلتي نحو ذاتي وأنوثتي.
لم يكن الطريق سهلًا. كان مليئًا بالألم، بالفهم، بالتجربة، بالانكسار… ثم النهوض.
والحقيقة التي أدركتها لاحقًا كانت صادمة وجميلة في نفس الوقت… أن كل ما أقدّمه اليوم بهذا الوضوح وهذه القوة، كان موجودًا داخلي منذ البداية…
أتذكر أنني في عام 2017، كنت أصنع محتوى على فيسبوك، وكان لدي مجتمع يضم أكثر من 4000 امرأة. كانت بداية تغيير "خارجي": تنظيم البيت، التخلص من الكراكيب… لكنني لم أكن واعية أن بداخلي "كراكيب داخلية"
(مشاعر قديمة، ذاكرة تحتاج إلى تحرير وتخلّي).
كانت هناك برامج خفية تتحكم بي: العار من الظهور، أسئلة مثل "من أنا لأتحدث؟"، التقليل من الذات، ضعف الاستحقاق… كل هذه الأصوات الداخلية كانت تؤخرني خطوة بعد خطوة عن التعبير عن حقيقتي.
قبل ذلك، كان لدي جانب حي… لكنه غير مكتمل الوعي.
بعد زواجي، وعندما كان طفلي الأول في حدود السنتين،
بدأت أصنع محتوى مع صديقاتي على فيسبوك.
كنا نقدم نصائح للنساء داخل مجموعة خاصة،
وكانت التجربة ناجحة جدًا…
كنت أحب ما أفعله:
أحب التصوير، التواصل، ذلك الاتصال الصادق مع النساء،
أحب أن أشارك، أن أقدّم، أن أكون سببًا في فائدة حقيقية.
وعندما توقفت، وصلتني عشرات الرسائل يوميًا: "ارجعي… نحن بحاجة لنصائحك." لكن جزءًا مني كان يشعر أنني أضيّع وقتي، رغم حبي لما أفعله.
لاحقًا فهمت الحقيقة: كنت أقدّم قيمة… لكنني لم أكن أسمح لنفسي أن أستقبلها. لم تكن لدي الشجاعة لأقدّم عملاً مدفوعًا، بل لم تخطر الفكرة في بالي أصلًا. لم أكن أرى قيمتي الحقيقية بعد… ولم أكن قد تحررت من تلك البرامج التي كانت تُسكت صوتي.
منذ طفولتي، وحتى خلال دراستي وعملي، كانت النساء دائمًا يأتين إليّ لطلب النصيحة، خاصة في العلاقات… لكنني لم أدرك أن هذا جزء مني… فطرة داخلي.
ثم جاءت لحظة التحوّل. بعد ولادة طفلي الثاني، وفي رحلتي للبحث عن حلول لطفلي الأول، اكتشفت الحقيقة: أنا… من تحتاج إلى الشفاء.
ومن هنا، بدأت رحلتي الحقيقية. رحلة استثمار وتعلّم، من دورة إلى أخرى… ولهذا… أنا هنا اليوم.
أفهم هذا "المخاض" بين نسختك القديمة ونسختك الجديدة… نسختك الخائفة المترددة المتعلقة، و نسختك لي عندها وضوح وتعرف حقها وواجبها
أعرف هذا الشعور عندما يكون بداخلك شيء حقيقي وقوي،
لكن البرامج القديمة تعيدك إلى الخلف.
أنا هنا لأرافقك…
في العودة إلى نفسك،
في التحرر من تلك الأصوات،
وفي التعبير عن حقيقتك كما هي… بدون خوف.
وسأحكي لكِ أكثر عن رحلتي،
ودراستي، وتخصصي…
في الجزء القادم.
خلفيتي الأكاديمية خريجة جامعة العلوم السياسية والعلاقات الدولية
وماستر دراسات شرق أوسطية
لكن اخترت تخصصي الذي أحببت
لماذا لم أختر ما أحب؟
لأن الطريق نحوه لم يكن سهلًا…
كان بعيدًا عن مدينتي، ويتطلب أن أخرج، أن أبتعد، أن أعيش تجربة لم أكن أملك شجاعتها في ذلك الوقت.
لم أختر حلمي…
فتركت الظروف والآخرون يختارون في مكاني
درست العلوم السياسية والعلاقات الدولية،
لكنني لم أشعر يومًا بشغف حقيقي تجاهها.
ما كان يشدّني فعلًا…
هو
العلاقات، المشاعر، النفس البشرية…
أتذكر في سن الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة،
كنت أقتني الجرائد، وأقصّ منها القصص التي تتحدث عن العلاقات الإنسانية.
كنت أعود لها مرارًا…
أقرأها، أتأملها، وأحاول أن أفهم ما بين السطور وأيضًا كنت أحكي كثيرًا مع الله حتى من غير صلاة
كان هذا عالمي الحقيقي…
حتى وإن لم أكن واعية به بالكامل.
لاحقًا، عندما تزوجت وتوقفت عن العمل،
أدركت شيئًا مهمًا:
أنني لم أُخلق لحياة روتينية جامدة،
من الثامنة صباحًا إلى الخامسة مساءً،
داخل إطار لا يشبهني.
كنت أشعر أن هناك شيئًا آخر ينتظرني…
لكن لم يكن واضحًا تمامًا بعد
في الفترة التي كنت أصنع فيها محتوى على فيسبوك،
كانت تصلني دائمًا نفس الكلمات:
"افتحي قناة… عبّري عن نفسك…"
كنت أريد ذلك فعلًا.
كنت أريد مساحة أتكلم فيها، أشارك، أكون على طبيعتي…
لكن الخوف كان حاضرًا ويكرر قصته معي
وخاصة عندما لم أجد دعمًا في البداية من محيطي
بعدها فهمت أنا أكبر داعمة بنفسي أولًا
اليوم أفهم…
أن ذلك الرفض لم يكن إلا انعكاسًا لخوفي الداخلي لا يوجد آخر أساسًا
وعندما بدأت أشتغل على نفسي،
وأغيّر أفكاري ومعتقداتي من الداخل…
تغيّر كل شيء.
فتحت قناتي…
وبكل يُسر وانطلقت
وهذا بالضبط ما أعلّمه اليوم:
كيف تعبّرين عن نفسك بصدق،
بدون صراع،
بدون تمرّد،
لكن بقوة هادئة وواضحة.
لم يكن ظهوري سهلًا…
لم يُقابل بالتصفيق في البداية،
بل كان خارجًا عن المألوف لعائلتي،
وصعبًا عليهم تقبّله.
واجهت رفضًا…
لكنني لم أواجهه بالصراع.
اخترت أن أكون ثابتة،
أن أضع حدودي بهدوء،
وأن أستمر.
وهذه الحدود…
هي نفسها التي لم أكن قادرة على وضعها في سن أصغر
عندما تخلّيت عن حلمي زعما يعبر عمي كل عقيلة
لكن هذه المرة…
اخترت نفسي.
ومع الاستمرار،
بدأ كل شيء يتغير…
بدأت رسالتي تُفهم،
بدأ القبول يأتي… خطوة خطوة لأني توقفت أني أبحث عنه خارجي
لأن الحقيقة البسيطة هي:
ليس الجميع سيرى رؤيتك منذ البداية…
أنتِ صاحبة الرؤية.
واليوم، عندما أنظر إلى هذه الرحلة،
أدرك أن كل تلك المراحل…
لم تكن عبثًا بل لكي أفهم كل أنثى
مرت بنفس ما مريت به أنا وأكون قادرة على مساعدتها لما تكون جاهزة
وإذا وصلتِ لهنا اعرفي أنك جاهزة للتغيير ووجودك هنا ليست صدفة
بل الله سخّرك لكي هذه المساحة لتنطلقي
التحول الحقيقي في حياتي بدأ من هنا: حب الذات، بوابة الأنوثة. ليس كشعار… بل كبوابة أعادتني لنفسي، لأنوثتي، لسلامي.
وصولكِ لهنا الآن… فهذا ليس صدفة. قد يكون نداء داخلي، أو دعاء قديم بينك وبين الله: "يا رب، دلّني على الطريق."
وهنا يبدأ طريقك…
أنتِ لا تحتاجين أن تصبحي نسخة جديدة… بل أن تعودي لنفسك، لحقيقتك وأنوثتك. وأنا هنا لأرافقك في هذه الرحلة.
ابدئي رحلتك من هنا
لا تعرفين من أين تبدئين؟ أساعدك أنا. اضغطي أدناه وسأرشدك إلى الدورة الأنسب لك حسب أين أنتِ الآن.